ابن إدريس الحلي

441

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قلنا : لا خلاف أنّ الصبي لا يطلّق عنه وليّه وهو ناظر في أموره ، وأيضاً فالطلاق من شرطه مقارنة نيّة المطلّق الّذي هو الزوج له ، وهذا غير موجود في هؤلاء ، ولنا في هذه المسألة نظر . والّذي وقع التحقيق لنا من ذلك : أنّه لا يجوز طلاق غيره عليه بحال ، لما قدّمناه من الأخبار ، وبقاء الزوجية بينهما ، فمن أبانها منه بطلاق غيره يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وقال شيخنا في نهايته أيضاً : وإذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض فإنّهما يتوارثان ما دامت في العدّة ، فإذا انقضت عدّتها ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج ، فإن تزوّجت فلا ميراث لها ، وإذا زاد على السنة يوم واحد لم يكن لها ميراث . ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن يكون التطليقة هي الأولة أو الثانية أو الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة أو لم تكن ، فإنّ الموارثة ثابتة بينهما على ما قدّمناه ( 2 ) . هذا إذا كان المريض يستمر به إلى أن يتوفى ، فإن صحّ من مرضه ذلك ثمّ مات ، لم يكن لها ميراث ، إلاّ إذا كان طلاقاً يملك فيه رجعتها ، فإنها

--> ( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 4 : 31 وكلام ابن إدريس في غاية السقوط ، فإنّ الآية تدلّ على التحريم ثمّ مع الطلاق المستند إلى الزوج ، والمباشرة والتسبيب سواء ، ولو ثبت الفرق لكن لا تدلّ على حكم التسبيب بنفي ولا اثبات ، فلا يجوز جعله دليلاً على النفي ، كما لا يجعل دليلاً على الثبوت ، واشتراط نيّة المطلِّق ثابت كالوكيل ، والتحقيق الّذي ظهر له بعد النظر فاسد . ( 2 ) - النهاية : 509 .